فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19288 من 466147

وأما المسألة السادسة: فزيادة «منهم» في الأعراف في قوله: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} وسقوطه في سورة البقرة منها، فأما الكلام في الخطايا واختيارها في سورة البقرة، فلأنها بناء موضوع للجمع الأكثر والخطيئات جمع السلامة وهي الأقل (والدليل) على ذلك إنك إذا صغرت الدراهم قلت: دريهمات فتردها إلى الواحد وتصغره ثم تجمعه على لفظ القليل الملائم للتصغير، وكذلك الخطايا لو صغرتها لقلت: خطيات فرددتها إلى خطية، ثم صغرتها على خطية، ثم جمعتها جمع السلامة الذي هو على حد التثنية المنبئ عن العدد الأقل من الجمع، فإذا ظهر الفرق بين الخطايا والخطيئات، وكان هذا الجمع المكسر موضوعه للكثير، والمسلم موضوعه للقليل استعمل لفظ الكثير في الموضع الذي جعل الإخبار فيه عن نفسه بقوله: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا} وشرط لمن قام بهذه الطاعة ما يشرطه الكريم إذا وعد من مغفرة الخطايا كلها، وقرن إلى الإخبار عن نفسه جل ذكره ما يليق بجوده وكرمه، وأتى باللفظ الموضوع للشمول، فيصير كالتوكيد بالعموم كما لو قال:

{نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ} كلها أجمع، ولما لم يسند الفعل في سورة الأعراف إلى نفسه عز اسمه، وإنما قال: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} فلم يسم الفاعل أتى بلفظ الخطيئات وإن كان المراد بها: الكثرة كالمراد: بالخطايا إلا أنه أتى في الأول لما ذكر الفاعل بما هو لائق بضمانة من اللفظ، ولما لم يسم الفاعل في الثاني في سورة الأعراف وضع اللفظ غير موضعه للفرقان بين ما يؤتى به على الأصل، وبين ما يعدل عنه إلى الفرع.

وأما الثالثة: ففي الإتيان بقوله: {رَغَداً} في هذه السورة وحذفها في سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت