قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا} ففي هذه الآية ست مسائل، إذا قوبلت بالآية التي تشابهها من سورة الأعراف وهي قوله تعالى: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا}
المسألة الأولى: عطفه {كُلُوا} على ما قبله بالفاء في سورة البقرة وبالواو في سورة الأعراف في قوله تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} وهذه قد مر الكلام فيها مستقصى.
وأما المسألة الثانية: فجمعه للخطيئة على الخطايا في سورة البقرة، وعلى الخطيئات في سورة الأعراف على قول أكثر القراء
وأما المسألة الثالثة: فزيادته {رَغَداً} في سورة البقرة وحذفه له في سورة الأعراف
وأما المسألة الرابعة: فتقديم قوله: {حِطَّةٌ} في سورة الأعراف وتأخيره له في سورة البقرة
والمسألة الخامسة: إدخاله الواو على {سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} في هذه السورة، وإسقاطها منها في سورة الأعراف.