من حروف الضمير ، أو بحرف نحو: رُسُلِكَ [آل عمران/ 194] ، فلأنّ هذا قد يخفّف إذا لم يتّصل بمتحرك ، فإذا اتّصل بمتحرك حسن التخفيف لئلا تتوالى أربعة أحرف متحركة لأنّهم كرهوا تواليها على هذه العدة بهذه الصورة ، ومن ثم لم تتوال أربع متحركات فِي بناء الشعر ، والكلم «1» ، إلّا أن يكون مزاحفاً ، أو يخفّف «2» لهذا الذي ذكرناه من كراهتهم توالي أربع متحركات . ومن لم يخفّف فلأنّ هذا الاتصال بالحرفين ليس بلازم للحرف ، وما لم يكن لازماً فِي هذه الكلم «3» فلا حكم له ، ألا ترى أنّ الإدغام فِي نحو: جعل لك ، لم يلزم وإن كان قد توالى خمس متحركات ، وهذا لا يكون فِي بناء الشعر ، لا فِي مزاحفه ولا فِي سالمه ولا فِي الكلم المفردة . وقد جاز فِي نحو هذا أن لا يدغم لمّا لم يكن لازماً ، ومن ثمّ روي عن أبي عمرو عَلى رُسُلِكَ وعَلى رُسُلِكَ كأنّه أخذ بالوجهين وذهب إلى المذهبين .
[البقرة: 284]
واختلفوا «4» فِي الجزم والرفع من قوله تعالى «5» : فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة/ 284] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ جزماً .
وقرأ ابن عامر وعاصم: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ رفعاً «6» .
(1) فِي (ط) : والكلام .
(2) فِي (ط) : فيخفف .
(3) فِي (م) (الكلمة) .
(4) سقطت الواو من (ط) .
(5) سقطت من (ط) .
(6) السبعة ص 195 .