كما قيل: نسج اليمن ، أو على تقدير ذي ، أي: ذي الذي يكتب .
[البقرة: 285]
اختلفوا فِي ضمّ السّين وإسكانها من قوله تعالى «1» :
وَرُسُلِهِ [البقرة/ 285] ورُسُلِنا [الإسراء/ 77] «2» .
فقرأ أبو عمرو ما أضيف إلى مكنيّ «3» على حرفين مثل:
رُسُلِنا ، ورُسُلُكُمْ [غافر/ 50] بإسكان السين ، وثقّل ما عدا ذلك .
وروى عليّ بن نصر عن هارون عن أبي عمرو أنّه خفّف عَلى رُسُلِكَ [آل عمران/ 194] أيضاً . وقال عليّ بن نصر:
سمعت أبا عمرو يقرأ عَلى رُسُلِكَ مثقّلة ، وقرأ الباقون كلّ ما فِي القرآن من هذا الجنس بالتثقيل «4» .
قال أبو عليّ: وجه قراءة من ثقّل عَلى رُسُلِكَ أنّ أصل الكلمة على فعل بضمّ العين ، ومن أسكن خفّف ذلك «5» كما يخفّف ذلك فِي الآحاد فِي نحو العنق ، والطّنب ، وإذا خفّفت الآحاد ، فالجموع أولى من حيث كانت أثقل من الآحاد ، والدليل على أنّه على فعل مضموم العين ، رفضهم هذا الجمع ، فيما كان «6» لامه حرف علّة نحو: كساء ، ورداء
(1) سقطت من (ط) .
(2) هذه الآية وردت كثيراً ولكنها لم تأت مكسورة اللام إلّا فِي موضعين ، الأول فِي الإسراء والثاني فِي الحديد/ 27 . انظر المعجم المفهرس للآيات .
(3) مكني: ضمير .
(4) انظر السبعة ص 185 فهناك اختلاف يسير .
(5) سقطت ذلك من (ط) .
(6) فِي (ط) : كانت .