فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19057 من 466147

فممّا هو خلاف النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] .

وقال: نَسِيا حُوتَهُما [الكهف/ 61] فأسند النسيان إليهما ، والناسي فتى موسى ، فيجوز أن يكون المعنى ؛ نسي أحدهما ، فحذف المضاف ، وقد تقدم ذكر شيء من هذا النحو .

والذكر الذي هو قول يستعمل على ضربين: قول لا ثلب فيه للمذكور ، والآخر يراد به ثلب المذكور . فمن الأول قوله:

فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ [البقرة/ 200] ، وقوله:

فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ [البقرة/ 203] وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام/ 121] .

ومن الذّكر الّذي يراد به الثلب ، قوله: قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [الأنبياء/ 60] ، فهذا الذكر يشبه أن يكون من جنس ما واجههم به فِي قوله تعالى «1» : قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الأنبياء/ 67] . ومن ذلك قول الشاعر:

بذكركم منّا عديّ بن حاتم ... لعمري لقد جئتم حبولا ومأثما

(1) سقطت من (ط) .

(2) الحبل والحبل: الداهية ، وجمعها حبول انظر اللسان (حبل) واستشهد ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت