الموضوع عنه ، ولا تظلمون بأن تبخسوا رءوس أموالكم . أو تمطلوا بها .
وقد جاء: «ليّ الواجد ظلم» «1» .
والمعنى ؛ والتقدير فِي التقديم والتأخير الذي روي عن عاصم ؛ سواء .
ويرجح تقديم: لا تَظْلِمُونَ بأنّه أشكل بما قبله ، لأنّ الفعل الذي قبله مسند إلى فاعل ، وهو قوله: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ ، فتظلمون أشكل بما قبله لإسناد الفعل فيه إلى الفاعل من تظلمون المسند فيه الفعل إلى المفعول به «2» .
[البقرة: 280]
واختلفوا «3» فِي ضمّ السّين وفتحها من قوله تعالى:
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [البقرة/ 280] فقرأ نافع وحده: إِلى مَيْسَرَةٍ بضمّ السّين .
وقرأ الباقون: مَيْسَرَةٍ بفتح السّين ، وكلّهم قلب الهاء تاء ونوّنها «4» .
قال أبو عليّ: حجّة من قرأ إِلى مَيْسَرَةٍ أنّ مفعلة قد جاء
(1) أخرجه البخاري تعليقا فِي كتاب الاستقراض 5/ 62 بشرح الفتح . وأبو داود برقم 3628 ، والنسائي 7/ 316 ، وابن ماجه برقم 2427 ،
والإمام أحمد 4/ 222 ، 388 ، 389 ، متصلا من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه بلفظ: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته»
قال ابن حجر فِي الفتح: وإسناده حسن . ثم قال: وقع
في الرافعي فِي المتن المرفوع: «لي الواجد ظلم»
وهذه الرواية تنسجم مع رواية الفارسي هنا ، ومع ما رواه الخطابي فِي شأن الدعاء ص 81 . ومثل هذا الحديث فِي المعنى ما أخرجه البخاري فِي الفتح برقم 2287 و2288 و240.
ومسلم برقم 1564 من حديث أبي هريرة: «مطل الغني ظلم ... » .
(2) سقطت من (ط) .
(3) سقطت الواو من (ط) .
(4) السبعة ص 192 .