فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19033 من 466147

يوسف الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنّه قال «1» : فَأْذَنُوا وفآذنوا ممدودا ومقصورا .

قال أبو علي: قال سيبويه: آذنت: أعلمت ، وأعلمت:

آذنت ، وأذّنت: النداء ، والتصويت بالإعلام . قال: وبعض العرب يجري آذنت مجرى أذّنت «2» ، فمن أذّن الّذي معناه: التصويت والنداء قوله: ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [يوسف/ 70] فالأشبه فِي هذا الإعلام بالتصويت لقوله:

أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ فالتقدير: يقال: إنّكم لسارقون .

فأمّا قوله: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [الأعراف/ 44] . فإنّ قوله: بَيْنَهُمْ يحتمل أمرين:

الأحسن فيه: أن يكون بَيْنَهُمْ ظرفا لمؤذن ، كما تقول:

أعلم وسطهم ولا تجعله صفة للنكرة ؛ لأنّك توصله بالباء إلى أن ، واسم الفاعل إذا أعمل عمل الفعل ، لم يوصف ، كما لا يصغّر ، لأنّ الصفة تخصيص والفعل وما أجري «3» مجراه لا يلحقه تخصيص ، والتصغير كالوصف بالصغر فمن ثمّ لم يستحسن: هذا ضويرب زيدا ، كما لا يستحسن: هذا ضارب ظريف زيدا ، ولأنّك فِي هذا أيضا تفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي .

(1) كذا الأصل وفي السبعة ص 192: «أنّه كان يقرؤها» بدل «أنّه قال» .

(2) انظر سيبويه 2/ 236 ففي عبارته اختلاف يسير عمّا هنا .

(3) فِي (ط) : جرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت