على الله حسباني إذا النّفس أشرفت ... على طمع أو خاف شيئا ضميرها
«1» وأحسبت الرجل إحسابا إذا أطعمته وسقيته حتى يشبع ويروى ، وتعطيه حتى يرضى .
قال أبو علي: القراءة بتحسب بفتح السّين أقيس ، لأنّ الماضي إذا كان على فعل نحو حسب ، كان المضارع على يفعل مثل: فرق يفرق ، وشرب يشرب ، وشذّ يحسب فجاء على يفعل فِي حروف أخر . والكسر حسن لمجيء السمع به ، وإن كان شاذا عن القياس .
[البقرة: 279]
اختلفوا فِي قوله تعالى «2» : فَأْذَنُوا [البقرة/ 279] فِي مدّ الألف وقصرها وكسر الذّال وفتحها .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي فَأْذَنُوا مقصورة مفتوحة الذال .
وقرأ عاصم فِي رواية أبي بكر وحمزة فآذنوا ممدودة مكسورة الذّال . وروى حفص عن عاصم والمفضّل فَأْذَنُوا مقصورة .
حدثني وهيب بن عبد الله [المروزي] «3» عن الحسن بن المبارك عن [أبي حفص] «3» عن عمرو بن الصبّاح عن أبي
(1) البيت فِي تهذيب اللغة 4/ 331 مع نقله عن أبي زيد بتصرف ، ولم ينسبه ، وذكره صاحب اللسان . (حسب) ، ولم نجد كلام أبي زيد فِي النوادر .
(2) سقطت من (ط) .
(3) ما بين معقوفين زيادة من السبعة ص 192 وجاء اسمه فِي طبقات القراء 2/ 361: «وهب» .