فلا يصلح أن يقدر فيه أنّه ترخيم ، لأنّ الترخيم إنّما يستقيم أن يجوز فِي غير النداء منه ما كان يجوز منه فِي النداء ، فأمّا إذا لم يجز أن تكون الكلمة مرخمة فِي نفس النداء فأن لا يجوز ترخيمها فِي غير النداء أجدر . وإنما أراد بالسني: جمع فعلة على فعول ، مثل: مأنة ومئون «1» . وكسر الفاء كما كسر فِي عصيّ ، وخفف للقافية كما خفّف الآخر:
كنهور كان من اعقاب السّمي «2» وإنّما السّميّ كعنوق ، كما أنّ سماء كعناق .
ويدلّ على صحة هذا قول أبي النجم:
قامت تناجيني ابنة العجليّ ... فِي ساعة مكروهة النّجيّ
يكفيك ما موّت فِي السّنيّ «3» فالتخفيف والحذف الذي جاء فِي السنيّ للقافية ، تمّم فِي بيت أبي النجم . والسنيّ فِي قول أبي النجم معناه: الجدب ، كأنّه: ما موّت فِي الجدوب . وقالوا: سنون ، وسنين ، [وجاء سنين] «4» كثيراً فِي الشعر .
(1) المأنة: قال سيبويه (2/ 183) : تحت الكركرة وفي اللسان (مأن) : شحمة قص الصدر ، وقيل: هي باطن الكركرة .
(2) بيت من الرجز نسبه صاحب اللسان (كنهر) لأبي نخيلة وقال: الكنهور .
من السحاب: المتراكب الثخين ، قال الأصمعي وغيره: هو قطع من السحاب أمثال الجبال والسّميّ: جمع سماء ، وهو السحاب والمطر .
(3) سبق انظر 284 .
(4) سقطت من (ط) .