كما تلحق الهاء له فِي نحو: مسلمونه ، فكما أنّ الهاء التي «1» تلحق للوقف ، إذا اتصلت الكلمة التي هي فيها بشيء ؛ سقطت ، كذلك هذه الألف تسقط فِي الوصل ، والألف فِي قولهم: أنا ، مثل التي في: حيّهلا ، فِي أنها للوقف «2» . فإذا اتصلت الكلمة التي هي فيها بشيء ، سقطت ، لأن ما يتصل به يقوم مقامه . مثل همزة الوصل فِي الابتداء ، فِي نحو «3» : ابن واسم وانطلاق ، واستخراج . فكما أنّ هذه الهمزة إذا اتّصلت الكلمة التي هي فيها بشيء سقطت ، ولم تثبت ، لأن ما يتّصل به يتوصّل به إلى النطق بما بعد الهمزة ، فلا تثبت الهمزة لذلك ؛ كذلك الألف فِي أَنَا والهاء إذا اتصلت الكلم «4» التي هما فيها بشيء ، سقطتا ولم يجز إثباتهما ، كما لم تثبت به «5» همزة الوصل ، لأن الهمزة فِي هذا الطّرف ، مثل الألف والهاء فِي هذا الطرف .
وقد يجرون الوقف مجرى الوصل فِي ضرورة الشعر ، فيثبتون فيه «6» ما حكمه أن يثبت فِي الوقف . وليس ذلك مما ينبغي أن يؤخذ به فِي التنزيل ، لأنهم إنما يفعلون ذلك
(1) سقطت من (م) .
(2) فإذا وصلوا قالوا: حيّهل بعمر ، وإن شئت قلت: حيّهل . انظر سيبويه 2/ 279 .
(3) سقطت من (ط) .
(4) فِي (ط) : الكلمة .
(5) سقطت «به» من (ط) .
(6) سقطت من (ط) .