ألا ترى أنه يريد من نفي اللغو - وإن كان قد رفعه - ما يريد بنفي التأثيم الذي فتحه ولم ينوّنه .
فإن جعلت قوله: (فيها) خبراً أضمرت للأول خبراً وإن جعلته صفة . أضمرت لكلّ واحد من الاسمين خبراً .
قال أحمد بن موسى: كلّهم قرأ: أَنَا أُحْيِي [البقرة/ 258] يطرحون الألف التي بعد النون ، من أَنَا إذا وصلوا فِي كل القرآن ، غير نافع ، فإنّ ورشا وأبا بكر بن أبي أويس وقالون رووا: إثباتها فِي الوصل إذا لقيتها همزة فِي كل القرآن مثل: أَنَا أُحْيِي وأَنَا أَخُوكَ ، [يوسف/ 69] إلّا فِي قوله: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء/ 15] فإنه يطرحها فِي هذا الموضع مثل سائر القرّاء ، وتابع أصحابه فِي حذفها عند غير همزة ، ولم يختلفوا فِي حذفها ، إذا لم تلقها «1» همزة إلا فِي قوله: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [الكهف/ 38] ويأتي فِي موضعه إن شاء الله «2» .
[قال أبو علي] «3» : القول فِي أَنَا أنّه ضمير المتكلم ، والاسم: الهمزة والنون ، فأما الألف فإنّما تلحقها فِي الوقف ،
والغول: الصداع وقيل: - السّكر - والمليم: اللائم أو المذنب ، ومقيم:
ثابت - والساهرة: الأرض .
(1) فِي (ط) يلقها .
(2) السبعة 188 . وهنا ينتهي الجزء الثاني فِي نسخة (م) فِي حين يستمر الكلام فِي (ط) .
(3) سقطت من (ط) .