فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18986 من 466147

كراماً ، فلم يجاورهم فيه ، واجتنبوهم ، فلم يخوضوا معهم .

ويجوز أن يكون مثل قولك: مرّت بي آية كذا ، ومررت بسورة كذا ، أي: تلوتها وقرأتها . أي: إذا أتوا على ذكر ما يستفحش ذكره كنّوا عنه ولم يصرّحوا . وأحسب بعض المفسّرين إلى هذا التأويل ذهب فيه .

وليس هذا فِي كلّ حال ، ولكن فِي بعض دون بعض ، فإذا كان الحال حالًا يقتضي التبيين ، فالتصريح أولى ، كما روي من التصريح فِي قصة ماعز «1» ، وكما

روي: «من تعزّى بعزاء الجاهلية ، فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا» «2»

وكما روي عن أبي بكر رضي الله عنه ، أو غيره من الصحابة ، أنه قال لبعض المشركين: اعضض ببظر اللات «3» .

وقد يستعمل اللغو فِي موضع آخر ، وهو أن لا يعتدّ بالشيء ، فمما يكون على هذا قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [المائدة/ 89] فهذا يحمل على ما وضعت فيه الكفّارة ، نحو: لا والله ، وبلى والله .

ومن ذلك قول الشاعر «4» :

(1) وهي فِي صحيح مسلم كتاب الحدود 3/ 1320 .

(2) رواه أحمد فِي مسنده 5/ 136 .

(3) رواه البخاري بشرح الفتح 5/ 248 باب الشروط فِي الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط رقم الحديث 2731 - 2732 . وأحمد 4/ 224 و229 والرواية عندهما: امصص .

(4) البيت لذي الرمة وقد روي فِي الديوان 2/ 1379: ويهلك بينها المرئي ... والمرئي: نسبة إلى امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم . وانظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 4/ 192 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت