فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18963 من 466147

تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الصف/ 11] ، وهذا النحو ، مثل ذلك ، ويؤكد ذلك أن ما بعده على لفظ الخبر ، وهو قوله:

وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [البقرة/ 233] ، والمعنى: ينبغي ذلك ، فلما وقع موقعه صار فِي لفظه .

ومن فتح جعله أمراً ، وفتح الراء لتكون حركته موافقة لما قبلها وهو الألف ، وعلى هذا قول سيبويه «1» : لو سمّيت رجلا بإسحارّ «2» ، فرخّمته على قول من قال: يا حار ، لقلت: يا إسحارّ ، ففتحت من أجل الألف التي قبلها ، وعلى هذا حرّك بالفتح قول الشاعر «3» :

وذي ولد لم يلده أبوان حرّك بالفتح لالتقاء الساكنين ، لأن أقرب الحركات إليه الفتحة .

فأما قوله وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [البقرة/ 282] فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون الفعل مسنداً إلى الفاعل ، كأنه: لا يضارر كاتب ولا شهيد بتقاعده عن الكتاب والشهادة .

والآخر: لا يضارر «4» أي: لا يشغل عن ضيعته ومعاشه باستدعاء شهادته وكتابته ، وهو مفتوح لأن قبله أمراً ، وليس الذي قبله خبراً ، كما أنّ قبل الآية الأخرى خبراً ، فالفتح للجزم بالنهي أحسن .

(1) سيبويه 1/ 340 .

(2) الإسحارّ: بكسر الهمزة وفتحها بقل يسمن عليه الإبل واحدته إسحارة (اللسان: سحر) .

(3) سبق النظر 1/ 66 .

(4) فِي معاني القرآن 1/ 150 أن عمر بن الخطاب قرأ: ولا يضارر كاتب ولا شهيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت