المقدّر على قول الخليل والكسائي ، ونصب على قول غيرهما ، لأنه لما حذف الجارّ وصل الفعل إلى المفعول الثاني ، مثل:
أستغفر الله ذنباً «1» . .
و: أمرتك الخير «2» ...
فقوله مستقيم على ما رأيت .
فإن قال قائل: لو كان يَخافا كما قرأ ، لكان ينبغي أن يكون: فإن خيفا ، قيل: لا يلزمه هذا السؤال لمن خالفه فِي قراءته ، لأنهم قد قرءوا: إِلَّا أَنْ يَخافا ولم يقولوا: فإن خافا فهذا لا يلزمه لهؤلاء .
وليس يلزم الجميع هذا السؤال لأمرين: أحدهما أن يكون انصرف من الغيبة إلى الخطاب كما قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثم قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وقال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم/ 39] وهذا النحو كثيرٌ فِي التنزيل وغيره .
والآخر: أن يكون الخطاب فِي قوله تعالى «3» : فَإِنْ خِفْتُمْ
عمرا ، كان بدلا . أو: من ضربه عمرا ، كان مفعولا من أجله ، ولا يفهم ذلك على أنه مفعول ثان .
(1) هذا أول بيت تتمته:
.. لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل
الكتاب 1/ 17 ولم يعزه لقائل . وعنه فِي الخصائص 3/ 247 .
(2) جزء بيت لعمرو بن معد يكرب وتتمته:
فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب
انظر الكتاب 1/ 17 والخزانة 1/ 164 . وشعره ص 47 .
(3) سقطت من (ط) .