فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18958 من 466147

والظن والخوف واحد «1» .

قال أبو علي: خاف: فعلٌ يتعدى إلى مفعولٍ واحد .

وذلك المفعول يكون أن وصلتها ويكون غيرها ، فأما تعديه إلى غير أن فنحو قوله عزّ وجلّ «2» : تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [الروم/ 28] وتعديته «3» إلى «أن» كقوله تعالى: تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ [الأنفال/ 26] وقوله: أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [النور/ 50] . فإن عدّيته إلى مفعولٍ ثانٍ ، ضعّفت العين ، أو اجتلبت حرف الجر ، كقولك: خوّفت الناس ضعيفهم قويّهم ، وحرف الجر كقوله:

لو خافك الله عليه حرّمه «4» ومن ذلك قوله عزّ اسمه: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [آل عمران/ 175] ف يُخَوِّفُ قد حذف معه مفعولٌ يقتضيه تقديره: يخوّف المؤمنين بأوليائه ، فحذف المفعول والجارّ ، فوصل الفعل إلى المفعول الثاني ، ألا ترى أنه لا

(1) قال فِي معاني القرآن 1/ 145 عند قوله سبحانه: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ: وفي قراءة عبد الله إلا أن تخافوا فقرأها حمزة على هذا المعنى إِلَّا أَنْ يَخافا ولا يعجبني ذلك . وقرأها بعض أهل المدينة كما قرأها حمزة . وهي فِي قراءة أبيّ: إلا أن يظنا ألا يقيما حدود الله الخوف والظن متقاربان فِي كلام العرب .

(2) سقطت من (ط) .

(3) فِي (ط) : وتعديه .

(4) من رجز نسبه فِي اللسان (روح) لسالم بن دارة ، وقبله:

يا أسديّ لم أكلته لمه وهو فِي الإنصاف/ 299 ، والعيني 4/ 555 والأشموني 4/ 217 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت