به محمد بن السري قال يزيد بن هارون: لميساً يعني: فرجاً ، وليس بامرأة بعينها . وقد وافق قول أبي عبيدة قول ابن عباس ، لأنه فسّر الرفث فِي قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ: ما لا ينبغي أن يتكلم به ، وفسر الرفث فِي قوله جل وعز «1» : الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة/ 187] : الإفضاء إلى نسائكم . قال أبو الحسن: وألحق إلى فِي قوله عز وجل: الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ لما كان الرفث بمعنى الإفضاء .
وأما قوله: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ [البقرة/ 197] فيحتمل ضربين قد أشار إليهما أبو عبيدة ، أحدهما: أنه لا شك فِي أن فرض الحج قد تقرر فِي ذي الحجة ، وبطل ما كان يفعله النّسأة من تأخير الشهور ، وفيهم نزل: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] والآخر: لا جدال: لا تجادل صاحبك ولا تماره .
فأما قوله جلّ اسمه «2» : فِي الْحَجِ فلا يخلو (لا) من أن تقدّره «3» بمعنى ليس ، كما قال:
لا مستصرخ و: لا براح «4» أو تقدرها غير معملة عمل ليس ، وإنما يرتفع الاسم بعدها بالابتداء ، فمن قدر ارتفاع الاسم بعدها بالابتداء جاز فِي قول سيبويه: أن يكون فِي الحج خبراً عن الأسماء الثلاثة ، لاتفاق الأسماء فِي ارتفاعها بالابتداء .
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي (ط) : تكون بدلًا من: تقدره .
(4) سبق الكلام عليه انظر ج 1 ص 194 .