الفحوى ، إذا كانا فِي أمر واحد . وقوله حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ [البقرة/ 191] . أي: حتى يقتلوا بعضكم ؛ فإن قتلوكم فاقتلوهم ، أي: إن قتلوا بعضكم فِي الحرم فاقتلوا فِي الحرم القاتل فِي الحرم .
ومثل ذلك قوله تعالى: فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران/ 176] أي: ما وهن الباقون منهم لما أصابهم فِي سبيل الله .
[البقرة: 197]
واختلفوا «1» فِي ضم الثّاء والقاف والتنوين ونصبهما بغير تنوين فِي قوله تعالى «2» : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ [البقرة/ 197] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ بالضم فيهما والتنوين .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ فيهما بغير تنوين ، ولم يختلفوا فِي نصب اللام من جِدالَ «3» .
قال أبو علي: روي عن طاوس «4» قال: سألت ابن عباس عن قوله: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ قال: الرفث المذكور ليس الرفث المذكور فِي قوله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة/ 187] ، ومن الرفث التعريض بذكر
(1) فِي (ط) : اختلفوا .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي قوله سبحانه ، وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ فِي الآية نفسها . السبعة فِي القراءات 180 .
(4) فِي الطبري 2/ 263: ابن طاوس .