الصبّاح عن أبي عمر عن عاصم شُيُوخاً بضم الشين ، وضم سائر الحروف .
وكان حمزة يكسر الأول من هذه الحروف كلّها . وقال خلف وأبو هشام عن سليم عن حمزة: أنه كان يشمّ الجيم الضمّ ، ثم يشير إلى الكسر ، ويرفع الياء من قوله جُيُوبِهِنَ وهذا شيء لا يضبط .
وقال غير سليم بكسر الجيم «1» .
قال أبو علي: أما من ضمّ الفاء من شيوخ ، وعيون «2» ، وجيوب «3» فبيّن لا نظر فيه بمنزلة فعول إذا كان جمعاً ، ولم تكن عينه ياء ، وأما من قال: (شيوخ وجيوب) فكسر الفاء ، فإنما فعل ذلك من أجل الياء ، أبدل من الضمّة الكسرة لأن الكسرة للياء أشدّ موافقة من الضمة لها .
فإن قلت: هلّا استقبح ذلك ، لأنه أتى بضمّة بعد كسرة ، وذلك مما قدمت أنهم قد رفضوه فِي كلامهم ، فهلّا رفض أيضاً القارئ للجيوب ذلك ؟
قيل «4» : إن الحركة إذا كانت للتقريب من الحرف لم تكره ، ولم تكن بمنزلة ما لا تقريب فيه - ألا ترى أنه لم يجئ فِي الكلام عند سيبويه على فعل إلا إبل . وقد أكثروا من هذا البناء ، واستعملوه على اطّراد ، إذا كان القصد فيه تقريب الحركة من الحرف ، وذلك قولهم: ماضغ لهم ، ورجل محك
(1) السبعة 178 - 179 .
(2) فِي (ط) : غيوب .
(3) سقطت من (ط) .
(4) فِي (ط) : قيل له .