فأمّا مهبّهنّ فإن ابن الأعرابيّ قال: مهبّ الجنوب من مطلع سهيل إلى مطلع الثّريّا ، والصّبا من مطلع الثريّا إلى بنات نعش ، والشمال من بنات نعش إلى مسقط النّسر الطائر [وقال: والدبور من مسقط النسر الطائر] «1» إلى مطلع سهيل ، قال: والجنوب والدّبور لهما هيف . والهيف: الريح الحارّة .
قال: والشّمال والصّبا «2» لا هيف لهما .
وقال الأصمعيّ ما بين سهيل إلى طرف بياض الفجر جنوب ، وما بإزائها مما يستقبلها من الغرب شمال ، وما جاء من وراء البيت الحرام فهو دبور ، وما جاء قبالة «3» ذلك فهو صبا ، والصّبا: القبول . قال: وإنما سمّيت قبولًا . لأنها استقبلت الدّبور ، قال الهذليّ ، وأنشد البيت الذي أنشده أبو زيد «4» .
قال الطوسيّ: وقال غير الأصمعي وابن الأعرابي:
الجنوب التي تجيء من قبل اليمن - والشمال التي تهبّ من قبل الشام ، والدّبور التي تجيء من عن يمين القبلة شيئاً والصّبا بإزائها ، والجنوب تسمى الأزيب وتسمى النّعامى: قال أبو ذؤيب «5» :
مرته النّعامى فلم يعترف ... خلاف النّعامى من الشّؤم ريحا
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (م) .
(2) فِي (ط) : والصبا والشمال .
(3) فِي (ط) : من قبالة .
(4) انظر صفحة/ 250/ من هذا الجزء .
(5) مرته: استدرته ومسحته - والنعامى: الجنوب - يقول: إنما مطرت بجنوب ولم تهب شمال فتكشفه ، - فلم تعترف الجهام ريحاً من الشام - انظر شرح السكري 1/ 199 .