أتيت به على فعّل ، أن يكون المصدر على تفعيل أيضاً ، فتجتمع «1» ثلاث ياءات ، وإذا كانوا قد رفضوا فِي نحو: عطاء ، التحقير على الإتمام ، لأنه كان يجتمع ثلاث ياءات ، الوسطى منهنّ متحركة بالكسر ، فكذلك رفض هذا فِي تفعيل ، لأنه على «2» تلك العدّة وفيهن الكسرة ، وإن كانت الكسرة فِي تفعيل أوّلا ، وفي عطاء إذا حقّرت ثانية .
وحجة من قرأ: وأوصى قوله تعالى «3» : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء/ 11] ومِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها [النساء/ 11] . وقد قالوا: وصى النّبت: إذا اتصل بعضه ببعض . فالوصيّة كأنّ الموصي بالوصيّة وصل جلّ أمره إلى الموصى إليه .
[البقرة: 140]
اختلفوا فِي الياء والتاء من قوله تعالى: أَمْ تَقُولُونَ [البقرة/ 140] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم فِي رواية أبي بكر وأبو عمرو بالياء: يقولون .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم:
تَقُولُونَ بالتاء «4» .
قال أبو علي: حجة «5» قراءة من قرأ بالتاء: أن ما قبلها وبعدها على المخاطبة ، فالمخاطبة المتقدمة قوله عز وجل «6» :
(1) فِي (ط) فيجتمع .
(2) سقطت من (م) .
(3) فِي (ط) : عز وجل .
(4) السبعة 171 .
(5) فِي (ط) : وجه .
(6) سقطت من (ط) .