ليس التعمّد ، ومجاز ذلك على أنهم تعبّدوا بأن يدعوا على أن لا يؤاخذوا بذلك ، وإن كانوا قد علموا أن القديم سبحانه لا يؤاخذ بهما .
و
قد جاء فِي «1» الحديث المأثور: «رفع عن أمتي الخطأ والنّسيان وما أكرهوا عليه» «2»
كما جاء فِي الدعاء قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ «3» [الأنبياء/ 112] وهو سبحانه لا يحكم إلا بالحقّ ، وكما قال: رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [آل عمران/ 194] وما وعدهم اللّه به على ألسنة الرّسل يؤتيهم اللّه إياه ، وكذلك تعبّد اللّه الملائكة بالدّعاء بما يفعله اللّه لا محالة فقال: يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ، فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ إلى قوله: وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ [غافر/ 9] . وعلى هذا يمكن أن يكون قوله: رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] الاستطاعة ويكون على قوله لا تحمّلنا ما يثقل علينا ويشقّ وإن كنّا مستطيعين له .
ويجوز أن يكون إِنْ نَسِينا على: إن تركنا شيئا من اللازم لنا .
ومن التّرك قوله «4» : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [طه/ 115] أي ترك ما عهدنا إليه . ومنه قوله:
(1) سقطت من (ط) .
(2) رواه ابن ماجه فِي كتاب الطلاق 1/ 659 .
(3) (قل) قراءة غير حفص أما قراءة حفص فرويت بالألف (قال) . انظر النشر فِي القراءات العشر 2/ 325 .
(4) فِي (ط) : قوله عز وجل .