فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18748 من 466147

لأنه مضاف إلى جماعة لكل واحد منهم خطيئة . وكذلك قوله: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا [الشعراء/ 51] وقوله «1» : إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ [طه/ 73] وكذلك قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ [البقرة/ 58] لأن كل لفظة من ذلك مضافة إلى جمع . فجمعت كجمع ما أضيف إليه .

فأمّا قوله: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ . فمضاف إلى مفرد .

فكما أفردت السيئة ولم تجمع ، وإن كانت فِي المعنى جمعا ، فكذلك ينبغي أن تفرد الخطيئة ، وأنت إذا أفردته لم يمتنع وقوعه على الكثرة وإن كان مضافا . ألا ترى أنّ فِي التنزيل:

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [إبراهيم/ 34] فالإحصاء إنما يقع على الجموع والكثرة ، وكذلك ما أثر فِي الحديث من قوله: «منعت العراق درهمها وقفيزها . ومصر إردبّها» «2» فهذه أسماء مفردة مضافة ، والمراد بها الكثرة فكذلك الخطيئة . ومما يرجّح به قول من أفرد ولم يجمع لأنه مضاف إلى مفرد ، فأفرد لذلك وكان الوجه: قوله: بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ [البقرة/ 112]

(1) فِي (ط) : تعالى .

(2) رواه مسلم فِي كتاب الفتن برقم 2896 من حديث أبي هريرة ، وأبو داود فِي الإمارة رقم 3035 وأحمد 2/ 262 الدرهم والدرهم لغتان فارسي معرب ملحق ببناء كلامهم وجمعه دراهم وجاء فِي تكسيره دراهيم . قاله ابن سيده . القفيز: مكيال يتواضع الناس عليه ، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك معروف عندهم . انظر النهاية لابن الأثير 4/ 90 واللسان/ درهم/ . قفز/ الإردب: مكيال لهم يسع أربعة وعشرين صاعا . والهمزة فيه زائدة . انظر النهاية لابن الأثير 1/ 37 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت