فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18737 من 466147

قرأ بالإسكان وقلب الهمزة واوا ، لأنه تخفيف قياسيّ . ويجوز أن يأخذ الآخذ باللغتين جميعا كما روى أبو زيد عن أبي عمرو ، أنه خيّر بين التخفيف والتثقيل . فأمّا قراءة حمزة للحروف الثلاثة بالإسكان والهمز فعلى قول من قال: اليسر والرّحم .

فأما اختياره فِي الوقف: هُزُواً بإسكان الزاي ، وإثبات الواو بعدها ، وبعد الفاء من كفو ورفضه الهمز فِي الوقف ، فإنه ترك الهمز فِي الوقف هنا «1» كما تركه فِي غير هذا الموضع ووجه تركه الهمز فِي الوقف أن الهمزة حرف قد غيّر فِي الوقف كثيرا . ألا ترى أنها لا تخلو من أن تكون ساكنة أو متحركة ، فإذا كانت ساكنة ، لزمها بدل الألف إذا انفتح ما قبلها . وبدل الياء إذا انكسر ما قبلها ، وبدل الواو إذا انضمّ ما قبلها فِي لغة أهل الحجاز ، وذلك قولك: لم أقرأ ، تبدلها ألفا ، ولم أهني تبدلها ياء ، وهذه أكمو ، تبدلها واوا .

فإذا كانت متحركة لزمها القلب فِي نحو: هذا الكلو ، وبالكلي ، ورأيت الكلا . فلما رأى هذه التغييرات تعتقب عليها فِي الوقف ، غيّرها فيه . ألا ترى أن الهمزة الموقوف عليها لا تخلو من أن تكون فِي الوصل ساكنة أو متحركة ، وقد تعاورها ما ذكرنا من التغيير فِي حال حركتها وسكونها ، ألزمها التغيير فِي الوقف ولم يحقّقها فيه ، لأن الوقف موضع يغيّر فيه الحروف التي لم تتغيّر تغيّر الهمزة فألزمها فِي الوقف التغيير ، ولم يستعمل فيه التحقيق ، لما رأى من حال الهمز فِي الوقف .

(1) فِي (ط) : هاهنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت