فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18638 من 466147

فأمّا من قال: إنّ الأصل فِي نبّئت على خلاف ما ذكرنا ، فإنّه لم يأت على ما ادعاه بحجة ولا شبهة . فأمّا قوله: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الحجر/ 49] فيحتمل ضربين أحدهما: أن يكون (نبّئ) بمنزلة أعلم ، ويكون «1» أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قد سدّ مسدّ المفعولين ، كما أنّه فِي قولك:

علمت أنّ زيدا منطلق ، قد سدّ مسدّهما ، فتكون (نبّئ) هذه المتعدية إلى ثلاثة مفعولين . ويجوز أن يكون (نبّئ) بمنزلة:

(خبّر) عبادي بأنّي ، فحذف الحرف ، ف (أنّ) فِي قول الخليل على هذا: فِي موضع جر ، وعلى قول غيره: فِي موضع نصب .

فأمّا قوله: قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ [آل عمران/ 15] فإن جعلت اللّام «2» متعلقة (بأؤنبّئكم) ، جاز الجرّ فِي جنات على البدل من خير ، وإن جعلته صفة لخير ، لأنه نكرة جاز الجرّ فِي جنات أيضا .

وإن جعلتها متعلقة بمحذوف ، لم يجز الجرّ فِي جنات ، وصار مرتفعا بالابتداء أو بالظرف . ولم يجز غير ذلك ، لأن اللام حينئذ لا بد لها من شيء يكون خبرا عنه . فأما قوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] فلا يجوز أن تكون (من) فيه زيادة على ما يتأوّله أبو الحسن من زيادة (من) فِي الواجب ، لأنه يحتاج إلى مفعول ثالث ، ألا ترى أنه لا خلاف فِي أنه إذا تعدى إلى الثاني ، وجب تعديه إلى المفعول الثالث ، وإن قدرت تعديته «3» إلى مفعول محذوف ، كما تؤوّل قوله:

(1) فِي (ط) : ويكون قوله .

(2) اللام فِي قوله (للذين) .

(3) فِي (ط) : تعديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت