وقالوا: لم يضربها ملق ، «1» فامتنعوا من الإمالة لمكان المستعلي وإن كان منفصلا ، كما امتنعوا من إمالة نافق ونحوه من المتصلة .
ومما يقوي قوله فِي ذلك أنّه قد جاء من هذا النحو فِي المنفصل أشياء أجريت مجرى المتصل مثل قوله:
فاليوم أشرب غير مستحقب «2» ف «رب غ» «3» مثل: سبع ، وقد أسكن .
وأنشد أبو زيد:
قالت سليمى اشتر لنا سويقا «4» وقول أبي عمرو أرجح عندنا .
فإن قلت: فلم لا تجعل قوله «اشتر لنا سويقا» على أنّه أجرى الوصل مجرى الوقف ، كما فعلوا ذلك في: سبسبّا «5» وعيهلّا «6» ونحو ذلك مما قد أجري الوصل فيه مجرى الوقف ؟
فالقول إنّ ذلك ، وإن أمكن أن يقال ، فما ذكرناه أولى ، لأنّا رأيناهم قد أجروا المنفصل مجرى المتصل فِي الكلام كقولهم: «عبشمس» ، فأجروه وإن كان منفصلا مجرى المتصل ، فكذلك يحمل قوله: «اشتر لنا سويقا» على ذلك ، لا على
(1) الملق: الضعيف .
(2) انظر ص 117 من هذا الجزء .
(3) ف (ر ب غ) من قوله: (أشرب غير) فِي البيت الشاهد .
(4) سبق الرجز ص 67 .
(5) من رجز سبق فِي ص/ 65 .
(6) يشير إلى قول منظور بن مرثد الأسدي:
ببازل وجناء أو عيهل البازل: الداخل فِي السنة التاسعة من الإبل . الوجناء: الناقة الشديدة .
العيهل: الناقة الطويلة . الكتاب: 2/ 282 .