واحد إذا اتصل بكلمة بمنزلة ما هو منها ، فاستجازوا فِي ذلك ما استجازوا فِي الحرف الذي هو منها ، وذلك قولهم: لعمري ، ورعملي ، فقلبوه كما قلبوا مسائية وقسيّا ، ونحو ذلك . وكذلك قول من قال: كائن أبدل الألف من الياء كما أبدلها من «1» طائي ونحو ذلك .
وقرأ الكسائي بتخفيف ذلك كلّه ، ولم يفصل كما فصل أبو عمرو ، كأنّه جعل الميم المتحركة من ثم «2» هو بمنزلة الواو ، فخفف الهاء معها كما خففها مع الواو .
ومثل «3» تخفيف فهو ولهو لتنزيلهم ذلك منزلة ما ذكرناه قولهم: «أراك منتفخا» لما كان «تفخا» مثل كتف خفف ، فكذلك فهو .
ومثله قول العجاج:
فبات منتصبا وما تكردسا «4» فيمن رواه هكذا . «5»
ومثل ذلك قول من قرأ: وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [النور/ 52]
(1) فِي (ط) : فِي .
(2) فِي (ط) : فِي ثم .
(3) كذا فِي (ط) ، وفي (م) : مثل ، من غير واو .
(4) ديوان العجاج 1/ 197 يصف حمارا وحشيا . التكردس: التجمع ، (انظر اللسان: كردس) .
(5) وهي رواية الخصائص 2/ 254 واللسان (نصب) وروي فِي الديوان واللسان (كردس ونصص) (منتصّا) من انتصت العروس على المنصة ، أي: ارتفعت . ولا شاهد فيه على هذه الرواية .