فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18495 من 466147

الهمزتان . بل ذلك فِي الهمزتين ينبغي أن يكون ألزم ، لما قدّمنا لرفضهم لهما وجمعهم فِي التضعيف بين أكثر من حرفين نحو ردّد وشدّد . فإذا كانوا قد ألزموا النون فِي اخشينان [الفصل] «1» بين ما يجتمع مثله فأن يلزموها بين ما رفضوا الجمع بينهما أجدر .

فهذه الأشياء تدلّ على رفض اجتماع الهمزتين فِي كلامهم .

فأمّا جمعهما وتحقيقهما فِي (أَ أَنْذَرْتَهُمْ) فهو أقبح من تحقيقهما من «2» كلمتين منفصلتين ، نحو قرأ أبوك ورشأ أخيك ، لأنّ الهمزة الأولى من (أَ أَنْذَرْتَهُمْ) تنزّل منزلة ما هو من الكلمة نفسها ، لكونها على حرف مفرد ، ألا ترى أنّهم قالوا: لهو وفهو ، ولَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الحج/ 58] ولهي ، فخفّفوا ذلك كله ، كما خفّفوا عضدا فقالوا: عضد ، فكذلك الأولى فِي (أ أنذرتهم) لمّا لم تنفصل من الكلمة صارت بمنزلة التي فِي آخر ، كما نزّلت الحروف المفردة التي ذكرتها «3» منزلة فاء الفعل فِي عضد وفخذ .

فأمّا إذا كانتا من كلمتين فاجتماعهما فِي القياس أحسن من هذا ، ألا ترى أن المثلين إذا كانا فِي كلمة نحو: يردّ ويعضّ ، لا يكون فيهما إلا الإدغام ؟ ولو كانا منفصلين نحو: يد داود لكنت فِي الإدغام والبيان بالخيار . فعلى هذا تحقيق

(1) زيادة فِي (ط) .

(2) فِي (ط) : فِي .

(3) فِي ط: ذكرناها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت