و
في الحديث: «أشعرنها إياه» ، «1»
أي: اجعلنها الشعار الذي يلي الجسد ، كما أن المعنى فِي البيت: لبسن الفرند الخسرواني مشاعر ، فوقه المفوف من خزّ العراق ، أي:
جعلنها «2» الشعار .
فقولهم: شعرت ضرب من العلم مخصوص . فكل «3» مشعور به معلوم ، وليس كل معلوم مشعورا به . ولهذا لم يجز فِي وصف اللّه تعالى «4» كما لم يجز فِي وصفه «5» درى ، وكان قول اللّه تعالى فِي وصف الكفار: «6» وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ [البقرة/ 12] أبلغ فِي الذم للبعد عن الفهم من وصفهم بأنهم ، لا يعلمون لأنّ البهيمة قد تشعر من حيث كانت تحسّ . فكأنّهم وصفوا بنهاية الذهاب عن الفهم .
وعلى هذا قال سبحانه «7» : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
عظماء الأكاسرة . «انظر المعرب للجواليقي» المفوف: الموشى ، وهو صناعة اليمن . ومشاعر: نصبت على الحال .
(1) قال ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم لمن قام بغسل ابنته من النساء ، وكان أعطاهن حقوه: أي إزاره . يريد: اجعلنه فِي كفنها مما يلي جسدها . والحديث رواه أصحاب الكتب . الستة ، والموطأ وأحمد كلهم فِي باب الجنائز . (انظر مسلم 2/ 647 برقم 939) .
(2) فِي (ط) : جعلنه .
(3) فِي (ط) : وكل .
(4) فِي (ط) : عز وجل ، بدل تعالى .
(5) فِي (ط) : سبحانه .
(6) فِي (ط) : فِي الكفار .
(7) في: (م) زيادة قوله تعالى: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ» وهي زيادة لا شاهد فيها .