أبدلت ولزم إبدالها صارت بمنزلة الألف الزائدة حتى أبدلت منها الواو فِي التكسير ، كما أبدلت من ألف ضارب ، فقالوا أوادم «1» كما قالوا ضوارب .
ومن قال: أيّم ، وخالف الخليل ، فينبغي ألّا يدغم هذا لما ذكرنا من مشابهتها الزيادة ، ولأنّه مثل ما تركت العرب إدغامه فِي «2» قولهم: ديوان . ألا ترى أنها أبدلت لاجتماع الهمزتين «3» كما أبدلت فِي ديوان لاجتماع المثلين وكراهة ذلك لأنّ كل واحد من الأمرين يتوصل به إلى إزالة المثلين ، كما يتوصل بالآخر .
فأما قول الشاعر:
جيش المحمّين حشّ النار تحتهما ... غرثان أمسى بواد مؤهب الحطب
«4» فمن أخذه من الأهبة والتأهب همز إن شاء . ومن أخذه من وهب ، وجعل الفاء الواو «5» لم يهمز ، إلّا على قول من قال: مؤسى ، وقد تؤوّل البيت على الأمرين جميعا . «6»
(1) فِي (ط) : أوادم وأواخر .
(2) فِي (ط) : من .
(3) زاد فِي (ط) بعد الهمزتين: المثلين .
(4) رواه فِي الأساس (وهب) ولم ينسبه . واد مؤهب الحطب: كثيره . وفي اللسان: جاشت القدر تجيش جيشا: غلت ، والمحمّ: القمقم الصغير يسخن فيه الماء ، وحش النار: جمع إليها ما تفرق من الحطب .
(5) فِي (ط) : واوا .
(6) فِي (ط) : عزّ وجلّ .