دلّ على خبر: نحن بما عندنا .
ويجوز أن تجعل (فِيها) خبرا عن الأوّل وتحذف خبر (لا تَأْثِيمٌ) ، ويدلّ عليه ما تقدّم من خبر الأول . وقولهم: لا خير بخير بعده النار ، ولا شرّ بشر بعده الجنة . يجوز أن يكون بخير متعلقا بمحذوف فِي موضع رفع بأنّه خبر لا وقولك: بعده النار الجملة فِي موضع جر بكونه وصفا لخير المجرور .
وقياس قول سيبويه أن تكون النار والجنة على هذا الوجه يرتفعان بالظرف لكونهما صفتين «1» للنكرة .
ويجوز أن تجعل لا بمنزلة ليس على قوله: «لا مستصرخ» «2» فتكون الباء حينئذ فِي القياس كالباء التي تزاد فِي خبر ليس .
فإن لم تجعل لا بمنزلة ليس وجعلتها الناصبة «3» لم يجز
(1) فِي (ط) : صفة ، والمعنى أن الظرفين فِي الجملتين صفتان فاعتمدا على موصوفين ، ومن ثم ارتفع لفظا النار والجنة بعدهما فاعلين للظرفين .
(2) فِي مثال ذكره سيبويه فِي الكتاب 1/ 357 للرفع بلا على أنها بمعنى ليس ، قال: «و الرفع عربي على قوله: حين لا مستصرخ ولا براح» ومعنى لا مستصرخ أي ليس هناك من يستغاث به ، ولا براح ، أي: لا براح لي ولا تحول . ويشير بالأول إلى قول الشاعر ، أنشده صاحب الانصاف 1/ 368 واللسان/ طبخ/ .
واللّه لو لا أن تحشّ الطّبّخ ... بي الجحيم حيث لا مستصرخ
الطّبّخ: جمع طابخ . كركّع: يريد بهم ملائكة العذاب . وتحش: من حش النار أي جمع لها ما تفرق من الحطب .
وبالثاني إلى قول سعد بن مالك كما فِي الكتاب 1/ 28 و354 وفي الخزانة: 1/ 223 والمقتضب 4/ 360 .
من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح
(3) فِي (ط) : النافية . وهو تحريف .