القول فيه ؟ . فإن قياس قول سيبويه «1» أن يكون فيها فِي موضع رفع ، لكونها خبرا عن الاسمين ، كما أنّك لو قلت: لا رجل ولا «2» غلام فيها كان (فِيها) خبرا عنهما ، ألا ترى أنّ (( لا ) )مع (( رجل ) )فِي موضع اسم مرفوع على قول سيبويه ، وخبره مرفوع ، كما يرتفع خبر: لا رجل فِي الدار .
وقياس قول أبي الحسن ألا يكون (فِيها) خبرا عنهما جميعا ، لأن ارتفاع الخبرين مختلف فِي قولهما . وذلك أن خبر (لا تَأْثِيمٌ) يرتفع عند أبي الحسن «3» بلا ، دون كونه خبرا للابتداء ، وخبر (لغو) مرتفع بالابتداء فإذا «4» اختلف إعراب خبريهما لم يجز أن يكون قوله (فِيها) خبرا عنهما ، لأنّه يجب من ذلك أن يعمل فِي (فِيها) عاملان مختلفان ، فإذا كان ذلك غير سائغ ، علمت أن كونه خبرا عنهما غير سائع ، وإذا لم يجز أن يكون خبرا عنهما لاختلاف إعرابيهما «5» وجب أن يكون لكل واحد خبر . فلك أن تجعل (فِيها) خبرا عن تأثيم ، ويكون ذكره يدلّ على خبر الأوّل ، كما أن قوله:
..... وأنت بما ... عندك راض
(1) انظر سيبويه 1/ 345 .
(2) لا ساقطة من (ط) .
(3) فِي (ط) : لأن خبر لا تأثيم عند أبي الحسن يرتفع .
(4) فِي (ط) : وإذا .
(5) فِي (ط) : إعرابهما .
(6) من بيت لقيس بن الخطيم الأوسي ، وقال ابن بري وابن هشام اللخمي:
هو لعمرو ابن امرئ القيس الأنصاري ، وتمامه:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
واستشهد به سيبويه فِي الكتاب: 1/ 38: وانظر العيني 1/ 557 ديوانه/ 63/ 173 .