فيقول «فيهي هدى» ، و (إليهي ، ولديهي ، وعليهي ، واجتباهو ، وهداهو ، وما أنسانيهي إلّا ، ومنهو ، وعنهو) وكل ما كان مثله فِي القرآن .
قال أبو بكر محمد بن السري: الاختيار فِي (فيه) الكسر بغير ياء ولا إدغام . وحكى عن أبي حاتم «1» أن ذلك قراءة العامة . قال أبو بكر: وهو الأخف ، وخط المصحف بغير ياء .
ل: وأكره الإدغام ، لأن من كسر ، فالياء يريد ، ومن أثبت الياء لم يجز له أن يدغم ، لأنّه لم يلتق حرفان ، ومع ذلك فهي من الحروف التي يكره إدغام بعضها فِي بعض ، لثقل ذلك .
قال: وقال أبو حاتم: يروى عن نافع أنّه كان يدغم: (( فيه هدى ) )ويشمّها شيئا من الضم . قال: وإدغامه وإدغام أبي عمرو يدل «2» على أنّهما لم يكونا يزيدان على ضمّة الهاء بلا واو وعلى كسرها بلا ياء كقراءة العوام .
قال أبو حاتم: والضّم لغة مشهورة ، وليس بعد الضم واو فِي اللفظ . قال: ومن كان من لغته إدخال الواو مع المضموم والياء مع المكسور فقال: فيهو ، وفيهي ، لم يجز له الإدغام ، لأنّ بين الهاءين فِي اللفظ حرفا حاجزا .
قال أبو بكر «3» : وقال بعض أصحابنا: قراءة من قرأ (( فيه هدى ) )، بإدغام الهاء فِي الهاء ، هو ثقيل فِي اللفظ وجائز في
(1) تقدمت ترجمته ص/ 51 .
(2) فِي (ط) : وإدغامه إدغام أبي عمرو بتشديد الدال فِي اللفظين .
(3) فِي (ط) : وقال أبو بكر قال ...