* «أن تضلّ» من قوله تعالى: {أن تضلّ إحداهما} البقرة / 282 قرأ «حمزة» «إن تضل» بكسر الهمزة، على أنّ «إن» شرطية، و «تضل» مجزوم بها، وهى فعل الشرط، وفتحت اللام للإدغام تخفيفا.
وقرأ الباقون «أن تضل» بفتح الهمزة، على أنّ «أن» مصدرية، و «تضل» منصوب بها وفتحة اللام حينئذ فتحة إعراب
جاء في «المفردات» : «الضلال» : «العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده «الهداية» قال تعالى: {فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليها} .
ويقال: الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا كان، أو سهوا، يسيرا كان أو كثيرا.
سورة البقرة وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما، وقوله تعالى: {أن تضل إحداهما} :
أى تنسى، وذلك من النسيان الموضوع عن الإنسان» اهـ
وجاء في «تاج العروس» : قال «ابن الكمال» ت 702 هـ:
«الضلال» : فقد ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب» اهـ.
ويقال: «ضللت» «كزللت» «تضل» «كتزل» أى بفتح العين في الماضى، وكسرها في المضارع، وهذه هى اللغة الفصيحة، لغة «نجد» .
ويقال: «ضللت تضل» مثل «مللت تملّ» أى بكسر العين في الماضى، وفتحها في المضارع، وهى لغة «الحجاز، والعالية» .
وروى «كراع» ت 307 هـ عن «بنى تميم» كسر الضاد في الأخيرة أيضا» اهـ
* «فتذكر» من قوله تعالى:
{أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} البقرة / 282 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «فتذكر» بإسكان الذال، وتخفيف الكاف مع نصب الراء، عطفا على «تضل» وهو مضارع «ذكر» مخففا، نحو: «نصر» .
وقرأ «حمزة» «فتذكر» بفتح الذال، وتشديد الكاف، ورفع الراء، على أنه مضارع «ذكّر» مشدّدا نحو: «كرّم» لم يدخل عليه ناصب ولا جازم.
وقرأ الباقون «فتذكر» بفتح الذال، وتشديد الكاف، ونصب الراء، عطفا على «تضل» وهو مضارع «ذكّر» مشددا أيضا
سورة البقرة جاء في «المفردات» : «التذكرة» : ما يتذكر به الشيء، وهو أعمّ من الدلالة، والأمارة، قال تعالى: {كلا إنّه تذكرة}
وقوله تعالى: {فتذكر إحداهما الأخرى}
قيل معناه: تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم» اهـ.