فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18054 من 466147

«نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» ، «يكذبون» من قوله تعالى: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (سورة البقرة آية 10) بضم الياء، وفتح الكاف، وكسر الذال مشددة، على أنه مضارع «كذّب» مضعف العين، من التكذيب لله، ورسوله، وقد عدّي الفعل بالتضعيف، والمفعول محذوف تقديره: «يكذّبونه» .

وقرأ باقي القراء العشرة «يكذبون» بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الذال مخففة، على أنه مضارع «كذب» اللازم، وهو من «الكذب» الذي اتصفوا به كما أخبر الله عنهم.

يقال: «كذب» بفتح الذال، يكذب بكسرها، كذبا وكذبا وهو كاذب، وكذّاب.

والصدق، والكذب، أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره.

وهما ضدّان: فالصدق هو الخبر المطابق للواقع، والكذب عكسه، أي الخبر غير المطابق للواقع.

قال ابن الجزري:

... وقيل غيض جي أشم ... في كسرها الضمّ رجا غنى لزم

وحيل سيق كم رسا غيث وسى ... سيئت مدا رحب غلالة كسى

المعنى: اختلف القراء في إشمام الضم في أوائل ستة أفعال وهي: «قيل- غيض- جيء- حيل- سيق- سيئت» . فقرأ «هشام، والكسائي، ورويس» بإشمام الأفعال الستة. وقرأ «ابن ذكوان» بالإشمام في ثلاثة أفعال وهي: «حيل- سيق- سيئت» وبعدم الإشمام في الأفعال الثلاثة الباقية.

وقرأ «نافع، وأبو جعفر» بالإشمام في فعل واحد وهو: «سيئت» وبعدم الإشمام في الأفعال الخمسة الباقية.

وقرأ الباقون بعدم الإشمام في الأفعال الستة، أي بكسرة خاصة في الحرف الأول.

والإشمام لغة: «قيس، وعقيل» وعدم الإشمام لغة عامة العرب. وحجة من قرأ بالإشمام أن الأصل في أوائل هذه الأفعال أن تكون مضمومة، لأنها أفعال لم يسم فاعلها، منها أربعة أصل الحرف الثاني منها «واو» وهي: «سيء- سيق- حيل- قيل» .

ومنها فعلان أصل الثاني منها «ياء» وهما: «غيض- جيء» . وأصلها «سوئ وقول، وحول، وسوق، وغيض، وجيء» ثم ألقيت حركة الحرف الثاني منها على الأول فانكسر، وحذفت ضمته، وسكن الثاني منها، ورجعت الواو إلى الياء لانكسار ما قبلها وسكونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت