ويروى سائر الناس عنه السين [فيهما في «التيسير» و «الشاطبية» و «الكافى» و «الهادى» و «التبصرة» و «التلخيص» ، وغيرها] ، وأما ابن ذكوان فروى المطوعى عن الصورى، والشذائي عن الداجونى عنه عن ابن ذكوان السين فيهما، وهي رواية هبة الله وعلى بن السفر، كلاهما عن الأخفش.
وروى زيد، والقباب عن الداجونى وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما إلا النقاش؛ فإنه روى عنه السين هنا، والصاد في الأعراف.
وبهذا قرأ الدانى على عبد العزيز وهي رواية الشذائي عن ابن ذؤابة عن الأخفش، وبالصاد فيهما قرأ [على] سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان.
ولم يكن وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكرته.
ولم يقع ذلك للدانى تلاوة.
قال المصنف: والعجب كيف عول على الشاطبى، وليس من طرقه، ولا من طرق «التيسير» ، وعدل عن طريق النقاش التي لم تذكر في «التيسير» وطرقه؟! فليعلم ذلك.
تنبيه:
البيت موزون بالصاد والسين، لكن تعينت قراءة الصاد من قوله: (سينه) وجه رفع فيضاعفه [البقرة: 245] : الاستئناف أو عطف [على] الصلة.
ووجه النصب: حمله على معنى الاستفهام؛ فإن نصبه، ب «أن» مضمرة بعد فاء جوابه، لا على عطفه؛ لأن عطفه الاستفهام هنا عن المقرض.
ولو قلت: أزيد يقرضنى فأشكره؟ امتنع النصب، لكن لما كان بمعنى: «أيقرضنى زيد فأشكره» ، حمل في النصب عليه، أي: «أيقرض الله أحد» .
ووجه سين يبسط [245] وبسطة [247] الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلا لتعينت.
ووجه الصاد: مشاكلة الطاء: إطباقا واستعلاء [وتفخيما، ويشارك] السين في المخرج والصفير.
ورسم صادا؛ تنبيها على البدل فلا تناقض السين، قال أبو حاتم: هما لغتان.
ووجه الخلاف جمعهما.
ص:
عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظل) (كنز) وكلا
ش: أي: قرأ ذو همزة (ألا) نافع هل عسيتم إن كتب هنا [البقرة: 246] ، وفهل عسيتم إن توليتم في القتال [محمد: 22] بكسر السين، والباقون بفتحها.
وضم غين غرفة بيده [البقرة: 249] ذو ظاء (ظل) يعقوب، و (كنز) الكوفيون وابن عامر وفتحها الباقون.
وجه [كسر)] عسيتم وفتحها، قول أبى على: إنهما لغتان مع المضمر، لكن الأصل الفتح؛ للإجماع في «عسى» .
والكسر مجانسة للفظ الياء مع ثقل الجمود.
والغرف: أخذ الماء بالمغفر ملأه.
فوجه ضم (غرفة) : أنه اسم للمغترف باليد وغيرها، وقيد بها للتقليل؛ فاندفع تخيل النحاس الإطلاق.
ووجه فتحها: أنها مصدر للمرة.