وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثانى قل الرّوح[الإسراء:
85]، وغلبت الرّوم [الروم: 2] ، وإن الحكم [يوسف: 40] .
توجيه: إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما، فلا بد من تحريك أو حذف، وأصل الحركة الكسرة، والأصل تغيير الأول؛ لأنه غالبا في محل التغيير، وهو الطرف، وقد يلتزم الأصل، ويترك، ويتساوى، ويرجح عليه.
وجه الكسر: الأصل، وفارقت الهمزة بالاتصال.
ووجه الضم: إما اتباع لضمة العين؛ استثقالا لصورة فعل عند ضعف الحاجز
بالسكون، وهو الأكثر، وإما لوقوعها موقع المضموم.
ووجه اشتراط اللزوم والاتصال: تقوية السبب على نسخ الأصل.
ووجه تخصيص الضم بالواو واللام: زيادة ثقل فعل الذي هو وزن: قل ادعوا [الإسراء: 110] ، وقوة سبب الإتباع، وزيادة [ثقل] كسر الواو على ضمها.
[ووجه] تخصيص الواو: زيادة ثقل كسرتها على ضمتها.
ووجه تخصيص التنوين بالكسر: عدم قراره على حالة؛ فقوى بلزوم الأصل.
ووجه خلف البزى في المجرور: الجرى على أصله، والتنبيه على الجواز.
وقوله: (واضطر ثق) .
أي: (كسر) ذو ثاء (ثق) أبو جعفر طاء فمن اضطر حيث وقع.
واختلف عنه في إلّا ما اضطررتم إليه [الأنعام: 119] .
فروى النهروانى وغيره عن الفضل عن عيسى كسره.
وروى غيره [عنه] الضم كالباقين.
ووجه الكسر بعد الضم: قصد الخفة؛ لأنه أخف من توالى ضمتين.
وإلى الخلاف أشار بقوله:
ص:
وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن ... بنصب رفع (ف) [ى] (ع) لا موص (ظ) عن
ش: أي: قرأ ذو فاء (فى) حمزة وعين (علا) حفص لّيس البرّ أن تولّوا[البقرة:
177]بنصب (البر) ، والباقون برفعه، وإنما قيد النصب للمفهوم.
وجه الرفع جعله اسم «ليس» ترجيحا لتعريف اللام على الإضافة؛ لأن السراية من الأول أقوى، وعدم العمل دليل قوة الامتزاج.
ووجه النصب: جعله خبر «ليس» ، ترجيحا لتعريف الإضافة، وقد علم محل
الخلاف من لفظه.
وخرج وو ليس البرّ بأن [البقرة: 189] ؛ لأنه بالباء، وتقدم ولكنّ البرّ[البقرة:
ثم كمل فقال:
ص:
صحبة ثقّل لا تنوّن فدية ... طعام خفض الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظعن) يعقوب [ومدلول (صحبة) حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف] - فمن خاف من موصّ [البقرة: 182] بفتح الواو وتشديد الصاد، والباقون بسكون الواو وتخفيف الصاد.