الدبور؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» ، وهذا معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم عند هبوب الريح: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» .
وإلى خلاف أبى جعفر أشار بقوله:
ص:
والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) لّ ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا يرون الضّمّ (ك) لّ
ش: أي: قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب وهمزة (إذ) نافع وكاف (كم) ابن عامر ولو ترى الذين ظلموا [البقرة: 165] - بتاء (الخطاب) .
واختلف عن ذي حاء (حلا) ابن وردان:
فروى ابن شبيب من طريق النهروانى عنه بالخطاب، وروى غيره بالغيب كالباقين.
وقرأ ذو كاف (كل) ابن عامر يرون العذاب [البقرة: 165] بضم الياء، والباقون بفتحها.
وجه (الخطاب ترى) : توجيهه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبشرى إلى أمته على حد ولو ترى إذ وقفوا على ربّهم [الأنعام: 30] .
أو إلى الإنسان؛ ليرتدع العاصى ويقوى الطائع.
أو الظالم؛ تخويفا له.
ووجه الغيب: [إسناد] الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد والتهديد، أو إلى متخذى الأنداد.
ووجه ضم الياء: بناؤه للمفعول من «أراه» على حد يريهم الله [البقرة: 167] .
ووجه فتحها: بناؤه للفاعل على حد وإذا رءا الّذين ظلموا [النحل: 85] .
ص:
أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميته ... والميتة اشدد (ث) ب والارض الميّته
ش: أي قرأ مدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر إن القوة لله جميعا وإن الله [البقرة: 165] بكسر همزة «إن» [فيهما على تقدير «لقالوا» في قراءة الغيب، أو «لقلت» (به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» وأعله ابن عدى في الكامل(2/ 353) بحسين بن قيس، ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائي.
وأخرجه الشافعى في مسنده (1/ 344) (502) من طريق آخر عن ابن عباس، وذكره الحافظ في التلخيص (2/ 188، 189) وعزاه للشافعى في الأم (1/ 253) وفى إسناده راو مبهم وهو شيخ الشافعى وأظنه إبراهيم بن أبى يحيى وهو متروك.)
في قراءة الخطاب.
ويحتمل أن يكون للاستئناف على أن جواب «لو» محذوف، أي: لرأيت - أو لرأوا - أمرا عظيما] .
وقرأ الباقون بفتحهما [على تقدير: لعلموا أو لعلمت] .
وتقدم خطوت [البقرة: 168] ويأمركم [البقرة: 169] وبل نتّبع[البقرة:
وقرأ ذو ثاء (ثب) أبو جعفر (ميتة) ، و (الميتة) حيث وقع بالتشديد، فوقع الميّتة هنا [البقرة: 173] ، والنحل [الآية: 115] ، والمائدة [الآية: 3] ، ويس [الآية: 33] .