أراد: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} هنا، وفي سورة الحج، والفتح في الدال، والسكون في الفاء، والقصر حذف الألف، وهو مصدر دفع، ودفاع كذلك مثل كتبت كتابا أو مصدر دافع بمعنى دفع نحو"قاتلهم الله"؛ أي: قتلهم الله، قال أبو ذؤيب: فجمع بين اللغتين:
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... وإذا المنية أقبلت لا تدفع
وأراد: ذو فتح، وقصر، ولهذا توسط بينهما قوله: وساكن، فكأنه قال: مفتوح ساكن مقصور، وخصوصا مصدر، ويأتي الخلاف في: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ} في سورة الحج:"غُرْفَةً"بالفتح المصدر، وبالضم المغروف، وذو ولاء بالمد أي: ذو نصرة للضم؛ أي: ضمه من هذه صفته، والله أعلم.
وَلا بَيْعَ نَوَّنْهُ وَلا خُلَّةٌ وَلا ... شَفَاعَةَ وَارْفَعْهُنَّ"ذَ"ا"أُ"سْوَةٍ تَلا
أي متأسيا بمن سبق، والكلام فيهن كما سبق في
{فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} ؛
غير أن الرفع هنا في الثلاث، وثم في اثنتين، والذين رفعوا هنا فتحوا ثَم، وبالعكس، والنفي هنا خبر محض، وثَم نفى بمعنى النهي، والله أعلم.
وَلا لَغْوَ لا تَأْثِيمَ لا بَيْعَ مَعْ وَلا ... خِلالَ بِإِبْرَاهِيمَ وَالطُّورِ وُصِّلا
أي: وكذلك الخلاف في: {لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ} ، في سورة الطور و: {لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} ، في سورة إبراهيم عليه السلام:
وَمَدُّ أَنا في الوَصْلَ مَعْ ضَمِّ هَمْزَةٍ ... وَفَتْحٍ"أَ"تَى وَالخُلْفُ في الكَسْرِ"بُـ"ـجِّلا
يريد"أنا أحي" {أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا} ، {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ} .
كلهم يثبت بالألف في الوقف، وأثبتها في الوصل نافع وحده، وحذفها في الوصل هو الفصيح، وقال الإدفوي وإثباتها لغة بعض بني قيس، وربيعة، قال الأعشى:
فكيف أنا وانتحالي القوافيا
وقال الآخر:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني
وخص نافع بالإثبات ما بعده همزة مضمومة أو مفتوحة، وفيما بعده همزة مكسورة خلاف عن قالون، والمشهور عنه الحذف، وهو ثلاثة مواضع في: الأعراف، والشعراء، والأحقاف، ولا خلاف في قصر نحو: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} والله أعلم.
وَنُنْشِزُهَا"ذَ"اكٍ وَبِالرَّاءِ غَيْرُهُمْ ... وَصِلْ يَتَسَنَّهْ دُونَ هَاءٍ"شَـ"ـمَرْدَلا