وَحَيْثُ اتي خُطُوَاتٌ الطَّاءُ سَاكِنٌ ... وَقُلْ ضَمُّهُ"عَـ"ـنْ"زَ"اهِدً"كَـ"ـيْفَ"رَ"تَّلا
أي كيفما رتل القرآن فإنه يضم الطاء وضمها وإسكانها لغتان: فالإسكان موافق للفظ المفرد؛ لأنه جمع خطوة وهو اسم ما بين القدمين: من خطا يخطو والمصدر بفتح الخاء فمعنى قوله تعالى: {لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} ؛ أي: لا تسلكوا مسالكه ولا تفعلوا فعله، وضم الطاء في الجمع؛ للاتباع، ويجوز الفتح في اللغة أيضا، وقوله: عن زاهد؛ أي: الضم محكي مروي عن قارئ زاهد إشارة إلى عدالة نقلته والله أعلم.
وَضَمُّكَ أولَى السَّاكِنَينَ لِثَالِثٍ ... يُضَمُّ لُزُومًا كَسْرُهُ"فِـ"ـي"نَـ"ـدٍ"حَـ"ـلا
وضمك: مبتدأ وما بعده مفعول به وتعليل، وكسره مبتدأ ثانٍ وهو وما بعده خبر الأول؛ أي: كسر ذلك الضم في ندٍ حلو في محل رطب لين أو التقدير كسره حلا في ند، ويجوز أن يكون لثالث خبر وضمك؛ أي: ضم أول كل ساكنين واقع عند كل ثالث يضم ضما لازما، فتكون هذه اللام للتوقيت لا للتعليل، ثم بين القراءة الأخرى فقال: كسره في ند حلا، وكان الوجه أن يقول أول الساكنين بالتذكير فلم يتزن له البيت، فعدل إلى التأنيث، ولم يتعرض الشيخ - رحمه الله - لبيانه، وقال غيره: التقدير: وضمك السواكن الأولى من باب التقاء الساكنين، ثم حذف الموصوف ولام التعريف وأضاف، قال: ونظيره: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} ، {وَقَالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ} .