وقرأ نافع (فَنِعِمَّا) بكسر العين والنون، أتبع العينَ النونَ في الكسرة فرارًا من الجمع بين ساكنين، وقرأ أبو عمرو بكسر النون وجزم العين، واختاره أبو عبيد وقال: هي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله لعمرو بن العاص:"نِعْمَّا المَالُ الصالحُ للرجُلِ الصَّالح"هكذا روي الحديث بسكون العين.
271 -قوله تعالى: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ) ، التكفير معناه: التغطية،
يقال: كَفَّر عن يمينه أي: ستر ذنب الحنث بما بذل من الصدقة، والكفارة الساترة لما حصل من الذنب. وقرئ (نُكَفِرْ) بالجزم عطفًا على قوله: (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) وهو في موضع الجزم؛ لأنه جواب الشرط.
273 -قوله تعالى: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ) ، يقال: حَسِبتُ الشيءَ أحْسِبُه بالكسر والفتح، وقرئ بالوجهين في القرآن ما كان من مضارع (حَسِبَ) ، والفتح أقيس عند أهل اللغة؛ لأن الماضي إذا كان على (فعِل) كان المضارع على (يَفْعَلُ) والكسر شاذّ، وهو حسن لمجيء السمع به.
279 -قوله تعالى: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ) ، يقال: أَذِنَ بالشيء - إذا علم به - يَأذَن إِذْنَا وأَذَانَةً. قال أبو عبيدة: يقال أذِنْتُه بالشيء فَأذِنَ به، أي: عَلِمَ، والمعنى: فإن لم تضعوا الرِّبا الذي قد أمر الله بوضعه عن الناس
فاعلموا بحرب من الله ورسوله، وهو القتل في الدنيا والنار في الآخرة.
وقرأ حمزة وعاصم في بعض الروايات (فَآذِنُوا) ممدود، أي: أَعْلِمُوا. من قوله (فَقُلْ آذَنْتُكمْ) ، والمعنى: فأَعْلِموا مَنْ لَمْ يَنْتَهِ عن ذلك بحرب.
280 -قوله تعالى: (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) ، النَّظِرَة: اسم من الإنْظَار وأهو، الإمهال [يقال] : بعتُه بنظرة وبإنظار، والمعنى: فالذي تعاملونه به نظرًا، أي: تأخير إلى مَيْسرة، وهي (مَفْعَلَة) من اليُسْر الذي ضد العُسْر، وهو تيسر الموجود من المال، يقال: مَيْسَرَةٌ مَيْسَرٌ مَيْسورٌ.
282 -قوله تعالى: (أَنْ تَضِل إِحْدهُمَا) ، أصل الضلالة في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل الماءُ في اللبن إذا غاب. فتذكرَ إحداهما الأخرى