أو ميم كالتخفيف فِي كل القرآن ، إلا فِي ثلاثة مواضع فإنه يشددهن ، قوله فِي الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) ، وقوله فِي بني إسرائيل:(ونُنَزل مِن
القُرآنِ)وقوله: (حَتَّى يُنَزل عَليْنَا كِتَابًا نَقرَأهُ) .
وقرأ أبو عمرو بالتخفيف أيضًا إلا حرفين قوله فِي الأنعام:
(قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً) وفي الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) .
وقرأ نافع وعاصم بتشديد كل ما فِي أوله ياء وتاء أو نون ، إلا
قوله: (نَزلَ بِهِ الروحُ الأمين) و (وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فإن نافعا وحفصا
خففَاهما ، وقد شددهما أبو بكر .
وخفف نافع ما أوله ميم ، إلا قول: (إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) فإنهما شددا.
وزاد حفصٌ على أبي بكر: (أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) ، فِي الأنعام فشدد .
وقرأ ابن عامر بتشديد ذلك كله .
وقرأ حمزة والكساني بتشديد ما أوله تاء أو نون أو ياء فِي جميع
القرآن إلا فِي حرفين:
أحدهما فِي لقمان: (وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ) ،
والآخر فِي: عسق: (وَهُوَ الَّذِي يُنْزِلُ الْغَيْثَ) خففا هذين الحرفين ، وخففا ما فِي أوله ميم حيث وقع فِي القرآن .
قال أبو منصور: العرب تقول: نزَّلت القوم منازلهم ، وأنزلتهم منازلهم
بمعنى واحد .
ومنهم من يستعمل التشديد فيما يُتكرر ويكثر العمل فيه ،
ويخفف فيما لا يكثر ولا يتكرر .
قوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ(96) .
اتفق القراء على (بِمَا يَعْمَلُونَ) بالياء إلا الحضرمي فإنه
قرأ بالتاء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ..(97) .
قرأ ابن كثير: (جَبرِيل) بفتح الجيم وكسر الراء بغير همز ،
و (مِيكائيلَ) مهموزا ممدودا .
وروى شبل: (مِيكَائِل) مقصورا مهموزا.
مثل نافع ، وقرأ نافع: (جِبْرِيلَ) بكسر الجيم والراء.