(مُفْعِل) ، مثل (نَذِير) بمعنى (مُنذِر) ، ولها نظائر فِي القرآن.
ومن لم يهمز (النبِي) ذهب به إلى: نَبَا الشيء ُ يَنْبُو إذا ارتفع،
ويقال للمكان المرتفع: نبي.
وكذلك النبوة والنباوة، وأكثر العرب على
ترك الهمز فِي (النبِي) ، وهو اختيار أهل اللغة؛ لأنه لو كان مهموزا لجمع
على النبَئاء، وقد جمعه الله على (الأنبِيَاء) . مثل (تَقِي) و (أتقِيَاء)
و (غَنِي) و (أغنِيَاء) .
وحجة من همز وإن كان مجموعا على الأنبِيَاء، أنه مِثْلُ: نَصِيب
وَأنْصِبَاء، وجمع ربيع: النهر على أربعاء.
والقراءة المختارة ترك الهمز.
قوله جلَّ وعزَّ: (الصَّابِئِينَ)
قرأ نافع وحده (الصابِين"و(الصابونَ) - بغير همز - فِي كل"
القرآن.
وهمز الباقون (الصَّابِئِينَ) .
والهمز فيها هي اللغة الجيدة، ومن قولك: صَبَأ فلان يَصبَأ: إذا خرج
من دين إلى دين.
وصَبَأ نَابُهُ، أي: خَرَجَتْ، وصَبَأت النجوم: إذا طلعَت
كل ذلك مهموز.
وَمَنْ قَرَأَ بغير الهمز ففيه قولان:
أحدهما: أنه من صبا يَصبو؟ إذا مال إلى هواه.
والقول الآخر: أنه على تخفيف الهمز على لغة من يخففها.
والقراءة المختارة أن يهمز الباب لاتفاق أكثر القراء.
قوله جلَّ وعزَّ: (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي (هُزُؤًا) ،
و (كفُؤًا) بالهمز والتخفيف، واختلف عن نافع وعاصم، وأما
حمزة فإنه قرأ (كُفْؤا) "و (هُزْؤا) ، وهما لغتان جيدتان، فاقرأ كيف"
شئت.
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(74)
قرأ ابن كثير ها هنا: (عَمَّا يَعْمَلُونَ) - بالياء -.