واختلف في إثبات الألف وحذفها من إِنَّا [الآية: 258] في الوصل إذا أتى بعدها همزة قطع مضمومة وهو موضعان (أنا أحي) بالبقرة (أنا أنبئكم) بيوسف أو مفتوحة وهو عشرة تأتي إن شاء الله تعالى أو مكسورة وهي ثلاثة (أنا إلا نذير) بالأعراف والشعراء والأحقاف (فنافع) : وأبو جعفر بإثباتها عند المضمومة والمفتوحة واختلف عن قالون عند المكسورة والوجهان صحيحان عن قالون من طريق أبي نشيط كما في النشر وأما من طريق الحلواني فبالحذف فقط إلا من طريق أبي عون عنه فالإثبات كما يفهم من النشر والباقون بحذف الألف في ذلك كله وصلا ولا خلاف في إثباتها وقفا للرسم وهو ضمير منفصل والاسم منه أن عند البصريين والألف زائدة لبيان الحركة في الوقف وفيه لغتان لغة تميم إثباتها وصلا ووقفا وعليها تحمل قراءة المدنيين والثانية إثباتها وقفا فقط (وسبق) إمالة (أنى) (وأبدل) أبو جعفر همز (مائة) ياء مفتوحة وصلا ووقفا كحمزة وقفا (وأدغم) ثاء (لبثت) في تائها أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر .
وقرأ يَتَسَنَّهْ [الآية: 259] بحذف الهاء وصلا وإثباتها وقفا على أنها للسكت حمزة والكسائي ويعقوب وخلف والباقون بإثباتها وقفا ووصلا وهي للسكت أيضا وأجرى الوصل مجرى الوقف ويحتمل أن تكون أصلا بنفسها وأمال (حمارك) أبو عمرو وابن ذكوان من أكثر طرقه والدوري عن الكسائي وقلله الأزرق.
واختلف في نُنْشِزُها [الآية: 259] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالزاي من النشز وهو الارتفاع أي يرتفع بعضها على بعض للتركيب وافقهم الأعمش والباقون بالراء المهملة من أنشر الله الموتى أحياهم ومنه (إذا شاء أنشره) وعن الحسن فتح النون وضم الشين من نشر .