ويقرأ: للأزرق نحو: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [الآية: 8] بقصر الآخر مع قصر آمنا مطلقا فإن وسط آمنا أو أشبع فكذا الآخر إن لم يعتد بالعارض وهو النقل فإن اعتد بالعارض فبالقصر فيه فقط معهما أعني التوسط والإشباع في آمنا نبه عليه في النشر وتقدم آخر باب المد.
واختلف في: وَما يَخْدَعُونَ [الآية: 9] فنافع وابن كثير وأبو عمرو بضم الياء وفتح الخاء وألف بعدها وكسر الدال لمناسبة الأول وافقهم اليزيدي والباقون بفتح الياء وسكون الخاء وفتح الدال والمفاعلة هنا إما بمعنى فعل فيتحدان وإما بإبقاء المفاعلة على بابها فهم يخادعون أنفسهم أي يمنونها الأباطيل وأنفسهم تمنيهم ذلك أيضا ولا خلاف في الأول أنه بالضم والألف وكذا حرف النساء لئلا يتوجه إلى الله تعالى بالتصريح بهذا الفعل القبيح فأخرج مخرج المفاعلة وأمال: فَزادَهُمُ اللَّهُ [الآية: 10] هنا حمزة وابن ذكوان وهشام بخلف عنه وافقهم الأعمش وكذا حكم ما جاء من هذا الفعل وهو في خمسة عشر إلا أن ابن ذكوان اختلف عنه في غير الأول ويوقف لحمزة على نحو: عَذابٌ أَلِيمٌ، ومَنْ آمَنَ، وقَدْ أَفْلَحَ بالوجهين المتقدمين في نحو: الْآخِرَةَ وبثالث وهو عدم النقل، والسكت.
واختلف في: يَكْذِبُونَ [الآية: 10] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال من الكذب لإخبار الله تعالى عن كذبهم وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال من التكذيب لتكذيبهم الرسل .