لا بد من حذف التنوين من المنون حال الروم كحال السكون، وهي فائدة مهمة قل من تعرض لها من أئمتنا فعليك بها، ويجوز إبدال الهمزة ياء إجراء للأصلي مجرى الزائد ثم تدغم الياء في الياء مع السكون وهو الوجه الثالث، أو مع الروم وهو الوجه الرابع فإن كان لفظ شيء مرفوعا جاز مع كل مع النقل والإدغام والإشمام، وذلك أنك تكرر الوجه مرتين لكن المرة الثانية مصحوبة بإطباق الشفتين بعد الإسكان ففيه ستة أوجه والمنصوب فيه وجهان كما تقدم، وقد نظم جميع ذلك العلامة ابن أم قاسم المعروف بالمرادي في شرح باب وقف حمزة وهشام على الهمز من الحرز فقال:
في شيء المرفوع ستّة أوجه ... نقل وإدغام بغير منازع
وكلاهما معه ثلاثة أوجه ... والحذف مندرج فليس بسابع
ويجوز في مجروره هذا سوى ... إشمامه فامنع لأمر مانع
وقوله والحذف مندرج أي إن وجه سكون الياء على تقديرين إما أن تقول ثقلت الحركة إلى الياء ثم سكنت للوقف أو حذفت الهمزة على التخفيف الرسمي فبقيت الياء ساكنة فاللفظ متحد، وأن السكون فيه على القياسي غيره على الرسمي إذ هو على القياسي عارض للوقف، وعلى الرسمي أصلي، ولذلك لا يتأتى فيه روم ولا إشمام، ووجه الإدغام مع السكون فيه صعوبة على اللسان لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين كأنه حرف
واحد فلا بد من إظهار التشديد في اللفظ وتمكين ذلك حتى يظهر في السمع التشديد نحو الوقف على ولي وخفي، وما لورش فيه من المد والتوسط مطلقا وما لغيره من القصر وصلا والثلاثة وقفا لا يخفى.
118 -خائِفِينَ فيه لحمزة لدى الوقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر إلغاء للعارض واعتدادا به.
119 -لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ* راجع ما تقدم في آدم.
120 -فَأَيْنَما تُوَلُّوا هذا مما كتب موصولا وفائدة معرفته للقارئ تظهر في الوقف، فالمفصول يجوز الوقف على الكلمة الأولى والثانية، والموصول، لا يجوز إلا على الثانية.
ولما كان هذا وما ماثله لا يصح الوقف عليه إلا لضرورة والأصل عدمها لم نتعرض له كله، وأما قولهم يجوز الوقف على مثل هذا اختبارا فعندي في هذا نظر إذ يقال كيف يتعمد الوقف على ما لا يجوز الوقف عليه لأجل الاختبار وهو ممكن من غير وقف، بأن يقال للمختبر بفتح الياء كيف تقف على كذا؟ فإن وافق وإلا علم.