وَرَوَى ابْنُ الْفَحَّامِ وَالطَّبَرِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ عَنْهُمْ قَاطِبَةً عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ تَخْفِيفَ هَذِهِ التَّاءِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَهُ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَافَقَ عَلَى تَشْدِيدِ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ (لَا تَّنَاصَرُونَ) فِي الصَّافَّاتِ، وَكَذَلِكَ وَافَقَ رُوَيْسٌ عَلَى تَشْدِيدِ (نَارًا تَّلَظَّى) فِي اللَّيْلِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَارِسٍ فِي جَامِعِهِ بِتَشْدِيدِ هَذِهِ التَّاءَاتِ عَنْ قُنْبُلٍ أَيْضًا مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْبَيَانِ فَقَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ شَدَّدَ التَّاءَ فِي قَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ، وَفِي الْوَاقِعَةِ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ قَالَ الدَّانِيُّ: وَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي رَبِيعَةَ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّشْدِيدَ فِي الْبَابِ مُطَّرِدًا، وَلَمْ يَحْصُرْهُ بِعَدَدٍ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ.
(قُلْتُ) : وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى الدَّانِيِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.