الزَّائِدَتَيْنِ، أَوِ الْمُضَارِعَ اجْتَلَبْتَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ فِي آخِرِ تَوْضِيحِهِ: وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى هَمْزَةَ وَصْلٍ فِي أَوَّلِ الْمُضَارِعِ، وَإِنَّمَا إِدْغَامُ هَذَا النَّوْعِ فِي الْوَصْلِ دُونَ الِابْتِدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَزِّيُّ فِي الْوَصْلِ وَلَا تَيَمَّمُوا، وَلَا تَبَرَّجْنَ، وَكُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ، وَإِذَا أَرَدْتَ التَّحْقِيقَ فِي الِابْتِدَاءِ فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَهِيَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِهِشَامٍ، وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْوَصْلِ أَيْضًا. انْتَهَى.
(قُلْتُ) : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَلَكِنْ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فَمَا كُتِبَ مِنْهُ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ ابْتُدِئَ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ كَمَا ذَكَرَ وَمَا كُتِبَ بِتَاءَيْنِ نَحْوُ: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا أُدْغِمَ وَصْلًا وَابْتُدِئَ بِتَاءَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .