فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17545 من 466147

أي: حبسه وقطعه ، ومنه الشاة المصراة ؛ أي: المحبوسة اللبن المقطوعته فِي ضرعها عن الخروج.

وماء صَرًى وصِرًى: إذا طال حبسه فِي موضعه ، ومنه الصراء للملاح1 ؛ وذلك أنه يمسك السفينة ويحفظها ويصريها عما يدعو إلى هلاكها.

ومن ذلك قراءة أبي جعفر والزهري:"جُزًّا"2.

قال أبو الفتح: أصله الهمز جزءًا ، ثم خففت همزته على قولك فِي تخفيف الخبء: الخبُ ، ثم إنك إذا خففت نحو ذلك ووقفت عليه كان لك فيه السكون على العبرة ، وإن شئت الإشمام الجزُ ، وإن شئت روم الحركة الجزُ ، وإن شئت التشديد على خالدّ وهو يجعلّ ، فيقول على هذا: الْجُزَّ ، ثم إنه وصل على وقفه ، فقال: جُزًّا.

ومثله مما أجرى فِي الوصل مجراه فِي الوقف من التشديد ، ما أنشدناه أبو علي وقرأته على أبي بكر محمد بن الحسن عن أحمد ين يحيى:

ببازلٍ وجناء أبو عيهَلِّ كأن مهواها على الكلْكَلِّ3

يريد: العيهل والكَلْكَل.

وفيها ما قرأته على أبي بكر دون أبي علي:

تعرَّضتْ لي بمجاز حِلِّ تعرُّضَ الْمُهْرةِ فِي الطِّوَلِ4

وفيها:

ومُقلتان جوْنَتَا الْمَكْحَلِّ

وقد كان ينبغي إذ كان إنما شدد عوضًا من الإطلاق أن إذا أطلق عاد إلى التخفيف ، إلا أن العرب قد تجري الوصل مجرى الوقف تارة ، الوقف مجرى الأصل ، فعلى هذا وجه القراءة المذكورة"جُزًّا"، فاعرفه.

ومن ذلك قراءة سعيد بن المسيِّب والزهري:"كمثل صَفَوانٍ عليه ترابٌ"5 بفتح الفاء.

1 كذا فِي نسختي الأصل ، والذي فِي المعاجم التي بأيدينا: الصاري: الملاح ، وجمعه صُرَّاء.

2 من قوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} سورة البقرة: 260.

3 انظر الصفحة 102 من هذا الجزء.

4 رُوي:"بمكان"بدلًا من"بمجاز". والطول بكسر الطاء وتخفيف اللام: الحبل الذي يطول للدابة فترعى فيه. وانظر: شرح شواهد الشافية: 249.

5 سورة البقرة: 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت