الطاء - زائد ، فوزن اصطبر على أصله: افتعل ، وعلى لفظه: افطعل ، فكذلك وزن"يَخَطِّف"من الفعل على لفظه: يَفَطْعِل ، فإذا ثبت ذلك - وقد ثبت بحمد الله - فوزن خِطِّف: فِطْعِل ، ووزن تِقِتِّل: تِفِعْتِل ، ووزن مُرُدِّفين: مُفُدْعِلِين ؛ لأن الدال فيه بدل من التاء الزائدة ، فهي زائدة من هذا الوجه ، كما كانت الطاء فِي خِطِّف زائدة من هذا الوجه.
وكذلك لو قائل: ما مثل"ازَّيَّنَتْ"1 على أصله؟
قلت: تفعَّلت ؛ أي: تزينت ، وعلى لفظه: ازْفَعَّلَت.
وكذلك قالوا:"اطَّيَّرْنَا"2 ووزنه: اطْفَعَّلْنا ، وكذلك قول العجلي:
من عبس الصيف قرون الإِجَّل3
يريد الإِيَّل ، فإن اعتقدت أنه فِعْوَل أو فِعْيَل فِي الأصل فوزنه بعد البدل: فِعْجَل ؛ لأن الجيم على هذا بدل من واو فِعْوَل أو ياء فِعْيَل ، وهما زائدتان ، فهي زائدة ، فاعرف ذلك وقسه.
قال ابن مجاهد: وحكى الفراء أن بعض أهل المدينة يسكن الخاء والطاء ويشدد فيجمع بين ساكنين.
قال ابن مجاهد: ولا نعلم أن هذه القراءة رُويت عن أهل المدينة.
قال أبو الفتح: هذا الذي يجيزه الفراء من اجتماع ساكنين فِي نحو هذا لا يثبته أصحابنا ؛
1 سورة يونس: 24 ، من قوله: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ} .
2 سورة النمل: 47 ، من قوله تعالى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} .
3 لأبي النجم ، من أرجوزة وصف فيها الإبل لهشام بن عبد الملك ، أولها:
الحمد لله الوهوب المجزل
وقبل الشاهد:
كأن فِي أذنابهن الشول
والضمير فِي أذنابهن للإبل ، والشول: جمع شائل بلا هاء ؛ وهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن بها أصلًا ، والعبس بفتحتين: ما يتعلق فِي أذناب الإبل من أبعارها وأبوالها فيجف عليها ، يقال منه: أعبست ، وعبس الوسخ فِي يد فلان: أي يبس ، وخص العبس بالصيف ؛ لأنه يكون أقوى وأصلب ، فتشبهه بقرون الإيل لأنها أصلب من قرون غيرها ، والإيل بضم الهمزة وكسرها: الذكر من الأوعال . شرح شواهد الشافية: 485.