ثروة المرابين وحرمانهم لذة الكسب الحلال ونزع صفات الحمد والشكر منهم ، وإنزال نعوت الذم والقدح فيهم.
هذا ويشترط للتوبة
عن الربا أربعة شروط: الإقلاع فورا ، والندم على ما سلف ، والعزم على عدم العودة إليه ، ورد الفضل لأهله إذا كان بعد نزول النهي وبعد بلوغ الدعوة النبوية ، فمن كان منه ذلك ونوى رد فضل الربا لأهله ثم عجز عنه أو تعذر عليه معرفة من أخذ منهم أو ورثتهم فاللّه تعالى أكرم بأن يعفو عنه ويرضي خصومه ، أما الكافر إذا أسلم وكان يتعاطى الربا فلا يطالب بالردّ ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، كما لا يطالب بالزكاة على ما قبل الإسلام ، هذا هو الحكم الشرعي فيه.
وإذا كان للمسلم حديثا ربا على الكفرة وكانوا محاربين جاز له استيفاؤه منهم ، كما يجوز لغيره أخذ ما لهم بالربا والقمار والبيوع الفاسدة وشبهها.
واعلم أن اللّه تعالى ذكر فِي القرآن العظيم الربا فِي أربعة مواضع مرة فِي مكة وهو قوله تعالى (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً إلخ 79 من سورة الروم ، وثلاث مرات فِي المدينة فِي هذه الآيات المارات ، وفي الآية 130 من آل عمران ، وسنأتي على تمام البحث فيها إن شاء اللّه ، والخمر كذلك نزلت فيه أربع آيات مرة فِي مكة وثلاث فِي المدينة ، راجع الآية 217.